ابن الأثير
489
الكامل في التاريخ
627 ثم دخلت سنة سبع وعشرين وستمائة ذكر انهزام جلال الدين من كيقباذ والأشرف في هذه السنة ، يوم السبت الثامن والعشرين من رمضان ، انهزم جلال الدين ابن خوارزم شاه من عبد اللَّه بن كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان ، صاحب بلاد الروم ، قونية ، وأقصروا ، وسيواس ، وملطية ، وغيرها ، ومن الملك الأشرف ، صاحب دمشق وديار الجزيرة وخلاط . وسبب ذلك أنّ جلال الدين كان قد أطاعه صاحب أرزن الروم ، وهو ابن عمّ علاء الدين ، ملك الروم ، وبينه وبين ملك الروم عداوة مستحكمة ، وحضر صاحب أرزن الروم عند جلال الدين على خلاط ، وأعانه على حصرها ، فخافهما علاء الدين ، فأرسل إلى الملك الكامل ، وهو حينئذ بحرّان ، يطلب منه أن يحضر أخاه الأشرف من دمشق ، فإنّه كان مقيما بها بعد أن ملكها ، وتابع علاء الدين الرسل بذلك خوفا من جلال الدين ، فأحضر الملك الكامل أخاه الأشرف من دمشق ، فحضر عنده ، ورسل علاء الدين إليهما متتابعة ، يحثّ الأشرف على المجيء إليه والاجتماع به ، حتّى قيل إنّه في يوم واحد وصل إلى الكامل والأشرف من علاء الدين خمسة رسل ، ويطلب [ 1 ] مع الجميع وصول الأشرف إليه ولو وحده ، فجمع عساكر الجزيرة والشام وسار إلى علاء الدين ، فاجتمعا بسيواس ، وسارا نحو خلاط ، فسمع جلال
--> [ 1 ] - ويطلب .